الشيخ محمد رضا المظفر

31

أصول الفقه

وهناك ثلاث مناهج أخرى هامة ساهمت في تطوير المنهجية الحديثة لعلم الأصول لا أتحدث عنها رغم أهميتها إيثارا للاختصار وهي : 1 - منهجية المحقق النائيني ( رحمه الله ) . 2 - منهجية استاذنا المحقق الخوئي ( رحمه الله ) . ولعل الله تعالى يوفقني لدراسة هذه المناهج جميعا وبيان نقاط الضعف والقوة في كل منها ، وطرح منهج عام لعلم الأصول من خلال هذه المحاولات مستفيدا من كل هذه التجارب ، مسددا ومكملا بعضها ببعض . وإليك الآن شرحا موجزا للمناهج الثلاثة المتقدمة : منهج الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) : يقول الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) في بداية كتاب " فرائد الأصول " : اعلم أن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي فأما أن يحصل له الشك فيه أو القطع أو الظن ، فإن حصل له الشك فالمرجع فيه القواعد الشرعية الثابتة للشاك في مقام العمل ، وتسمى بالأصول العملية ، وهي منحصرة في الأربعة لأن الشك إما أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أم لا . وعلى الثاني فإما أن يمكن الاحتياط أم لا . وعلى الأول فإما أن يكون الشك في التكليف أو المكلف به . فالأول مجرى الاستصحاب . والثاني مجرى التخيير . والثالث مجرى أصالة البراءة . والرابع مجرى قاعدة الاحتياط . وبعبارة أخرى : الشك إما أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا . فالأول مجرى الاستصحاب . والثاني إما أن يمكن الاحتياط فيه أو لا . فالأول مجرى قاعدة الاحتياط .